واحدة ؛ لقلّة من قبل عنه ) « 1 » . فهذه طريقة الكلام في هذا الباب « 2 » .
أقول : يمكن أن نقبل نبوّة هؤلاء كأُطروحة ، ولكن ذلك لا يكون جواباً على سؤاله الرئيسي لكبرى معيّنة ، وحاصلها : أنَّ النبيَّ يجب أن يكون صاحب معجزةٍ ، بحيث يصدق - بحسب التسبيب - أنَّه أوجدها بدعاءٍ ونحوه . وكلاهما لم يتسبّبا إلى وجود تلك المعجزة ، أعني : القضاء على الجيش المعادي ، فتكون الصغرى مخدوشة ، وإن صحّت الكبرى .
إلّا أنَّ الصحيح هو الطعن بالكبرى التي أخذها القاضي عبد الجبّار مسلَّمة ، وهي انحصار حصول المعجزة بوجود النبي ، وإنّما نحتاج إلى معجزة لنصرة الحقِّ ، وهو الذي حصل فعلًا ؛ انتصاراً للبيت الحرام والكعبة المشرّفة .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 166 ، باب : 10 ، الحديث : 22 ، الخرائج والجرائح 1082 : 3 ، فصل : علامة نبيّنا ووصيّه وسبطيه ، الحديث : 14 ، فنون العجائب لأبي سعيد القراب : 62 ، حديث قسِّ بن ساعدة ، الحديث : 28 .
( 2 ) تنزيه القرآن عن المطاعن : 480 .