سورة الكافرون
في تسميتها عدّة أُطروحات :
الأُولى : الكافرون ، وبذلك تكون ذات اسم متدنٍّ ؛ لأنَّه منسوبٌ إلى قومٍ متدنّين ، ولا يجوز أن نقول : سورة الكافرين ؛ لأنَّ المراد اللفظ لا المعنى ، على أنَّ ذلك يفسد المعنى ؛ لأنَّ السورة ضدَّ الكافرين ، وليست معهم .
وبتعبيرٍ آخر : إن انتساب شيء إلى آخر يتحقّق بكونه ملكاً له أو معلولًا له ، ولا يمكن القول بذلك تجاه هذه السورة ، فإذا قلنا : سورة الكافرين ، فقد نسبناها إليهم بوجهٍ ما ، وهو واضح الفساد .
الأُطروحة الثانية : ما فعله الشريف الرضي في كتابه ( حقائق التأويل ) من القول : إنَّها السورة التي ذكر فيها الكافرون ، وبذلك يندفع الإشكال المسجّل على الأُطروحة الأُولى .
الأُطروحة الثالثة : أن يشار إلى السورة برقمها من المصحف الشريف ، وهو : 109 .
سؤال : ما هو سبب تكرار الآية : وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ؟
وبذلك نكون قد بدأنا بأوضح وأهمِّ الاستفسارات في هذه السورة المباركة .
جوابه من أكثر من وجهٍ واحد :
الوجه الأوّل : التأكيد ، وهو ما ذكرته مصادر المفسّرين وأكّدت عليه ، ومع ذلك فيمكن أن نقول : إنَّ التكرار يحتاج إلى سببٍ ، فما هو ؟ ولماذا بهذا الأسلوب من التأكيد دون غيره ؟