سورة النصر
في اسمها عدّة أُطروحات اتّضحت أسبابها ممّا سبق :
أوّلًا : النصر .
ثانياً : الفَتْح .
ثالثاً : السورة التي ذكر فيها النصر أو التي ذكر فيها الفتح .
رابعاً : إِذَا جَاءَ .
خامساً : رقمها في الترتيب الموجود للقرآن الكريم ، وهو : 110 .
سؤال : ما معنى ( جَاءَ ) في قوله تعالى : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح ؟
جوابه : معناه : حصل الفتح وحدث ، والمراد إمّا المجيء في الزمان ، أو بتقدير الزمان . . . يعني إذا جاء يوم الفتح أو زمانه ، أو يُراد به المجيء المعنوي ، وهو الحصول والتحقّق نفسه ، وهو تعبيرٌ آخر عن الخلق كما في قوله تعالى : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيْدٌ « 1 » ، فسمّى عمليّة الخلق بالتنزيل ، أي : من العالم الأعلى إلى العالم الأدنى ، وكلمة ( جاء ) هنا متضمّنةٌ لنفس هذا المعنى .
سؤال : ما الفرق بين النصر والفتح ؟
جوابه : لا شك أنَّهما مختلفان لغةً ومفهوماً ، وأراد تعالى التنبيه على كلا المفهومين . ويمكن تصورهما على عدّة مستويات :
الأوّل : أن يكونا معاً في الدنيا ، وهذا هو المنحى التفسيري المشهوري أو
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 25 .