بهذا الحس إذا غابت وذهلنا عنها نتذكرها كما كانت أولا بالرجوع إلى الخيال ، فلو لم تكن مخزونة فيه لما أمكن تذكرها بحال .
3 - الوهم ، وهو قوة تدرك المعاني الجزئية ، كالعداوة تدركها الشاة من الذئب ، والمحبة يدركها الحيوان الصغير من أمه ، ومثل هذه المعاني لا تدرك بالحواس الظاهرة كالعين والأذن ، ولا بالنفس الناطقة ، أي العاقلة ، لأنها تدرك الكليات دون الجزئيات ، مع أن هذا الادراك كما قدمنا موجود في الحيوانات .
4 - الحافظة ، وهي خزانة الوهم ، فإذا ذهبت صورة المعاني الجزئية ، نتذكرها بالرجوع إلى الحافظة ، فنسبة الحافظة إلى الوهم كنسبة الخيال إلى الحس المشترك .
5 - المتخيلة ، وهي التي تنسب بعض الصور إلى بعض ، كقولك :
صاحب هذا اللون له طعم كذا ، وان كل عدو يعمل هذا العمل .
معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحة 79
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٩