پرش به محتوای اصلی

معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحه 193

پدیدآورندگان:

ص۱۹۳
حتى تصبح مأمورة غير آمرة ، وتابعة غير متبوعة ، وان يوقنوا عمليا لا نظريا بأنهم مسؤولون أمام اللّه ، ومحاسبون على كل كبيرة وصغيرة ، ومجزيون باعمالهم ، ان خيرا فخير ، وان شرا فشر . والتصوف كفيل بذلك كله ، كفيل بان يزيل من النفوس والأذهان الفكرة الشخصية ، ويحل مكانها فكرة القانون والعدالة . لقد اعتدنا أن نقول : فلان عظيم ، لأنه وزير أو نائب أو مدير ، ولأنه يوظف ويعزل ، ويرفع ويضع . . ولا بد للمصلحين ان يبذلوا كافة الجهود لإزالة هذه الفكرة ، واستبدالها بفكرة العدالة والكفاءة ، وإنهم لواجدون في التصوف خير الوسائل وأجداها إلى هذه الغاية . وبالتالي ، فإذا كانت التربية نظريات وأفكارا ، فإن التصوف بمعناه الصحيح تطبيق وعمل .
معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحه 193 | محمد جواد مغنية