أرى الأيام تفعل كل نكر * فما انا في العجائب مستزيد
أليس قريشكم قتلت حسينا * وكان على خلافتكم يزيد
إلى غير ذلك مما ليس مقام نقله وفي قوله تعالى في آية الرؤيا : ( فما يزيدهم
إلا طغيانا كبيرا ) لطافة لا تخفى ومن اشعاره التي أفصح بها بالالحاد وأبان عن
خبث الضمائر وسوء الاعتقاد قوله :
معشر الندمان قوموا * واسمعوا صوت الأغاني
واشربوا كأس مدام * واتركوا ذكر المعاني
شغلتني نغمة العيدان * عن صوت الاذان
وتعوضت عن الحور * عجوزا في الدنان
وللسيد محمد باقر الحجة :
ألا ترى انتهى إلى ابن حرب * ومن نشى في لعب وشرب
يزيدهم عارا وهل يزيد * يصبح مولى والورى عبيد
يزيد من ولاه للإمامة * خزيا ويلقى ذنبه امامه
أيخلف النبي من تمثلا * في لعبت هاشم بالملك فلا
وهل ترى يهدي الورى للرشد * من رشده غي ولا يهدي
وهل لهذا المنصب الأقصى يصح * من قال للغراب صح أو لا تصح
ومن قضى ديونه من النبي * في الطف يقتدى فيا للعجب
قال السبط ابن الجوزي : ولما لعنه جدي أبو الفرج على المنبر ببغداد بحضرة
الامام الناصر وأكابر العلماء قام جماعة من الجفاة من مجلسه فذهبوا فقال جدي
( ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود . وحكى لي بعض أشياخنا عن ذلك اليوم ان
جماعة سألوا جدي عن يزيد فقال : ما تقولون في رجل ولي ثلاث سنين ، في السنة
الأولى قتل الحسين بن علي " ع " ، وفي الثانية أخاف المدينة وأباحها ، وفي الثالثة رمى
الكعبة بالمجانيق وهدمها ، فقالوا نلعن فقال فالعنوه .
الكنى والألقاب — صفحة 92
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٩٢