الصفين وقول النبي : إن هذه لمشية يبغضها الله تعالى إلا في مثل هذا الموطن .
وثباته في نصرة النبي مشهور ، وينسب إليه الحرز المروي عن النبي لدفع الجن
والسحر المعروف بحرز أبي دجانة ، وهو حرز طويل . وفي ارشاد المفيد روى المفضل
ابن عمر عن أبي عبد الله " ع " قال يخرج مع القائم " ع " من ظهر الكوفة سبعة
وعشرون رجلا خمسة عشر من قوم موسى " ع " الذين كانوا يهدون بالحق وبه
يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون وسليمان وأبو دجانة الأنصاري
والمقداد ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما .
( أبو الدرداء )
عامر بن زيد الأنصاري الصحابي المعروف ، كان يعد من علماء الأرض
الثلاثة . حكي ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسياسة قدوم أبي هريرة وأبى الدرداء
على معاوية وأنهما أتيا عليا " ع " بأمر معاوية وقالا له : ان لك فضلا لا يدفع وقد
سرت مسير فتى إلى سفيه من السفهاء ومعاوية يسألك ان تدفع إليه قتلة عثمان فان
فعلت ثم قاتلك كنا معك قال " ع " أتعرفانهم قال نعم قال فخذ أهم ، فأتيا محمد بن أبي
بكر وعمار بن ياسر والأشتر ، فقالا أنتم من قتلة عثمان وقد أمرنا بأخذكم
فخرج إليهم أكثر من عشرة آلاف رجل فقالوا نحن قتلة عثمان ، فقالا نرى أمرا
شديدا فانصرفا إلى منزلهما بحمص انتهى ملخصا .
وذكر نصر بن مزاحم ان أبا الدرداء وأبا امامة الباهلي رجعا من صفين ولم
يشهدا شيئا من القتال .
( أقول ) روى الشيخ الصدوق عنه انه شهد علي بن أبي طالب بشويحطات
النجار قد اعتزل عن مواليه واختفى ممن يليه فافتقده ثم سمع مناجاته بصوت حزين
ونغمة شجي وهو يقول : إلهي كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنقمتك ، وكم
من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك إلهي ان طال في عصيانك عمري وعظم في
الكنى والألقاب — صفحة 66
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٦٦