يا ابن المغتلمة فدخل ابن المقفع يوما على سفيان وعنده غلمانه وتنور نار يسجر
فقال سفيان : أتذكر يوما قلت لي كذا وكذا أمي مغتلمة إن لم أقتلك قتلة
لم يقتل بها أحد ، ثم قطع أعضاءه عضوا عضوا وألقاها في التنور وهو ينظر
إليها حتى اتى على جميع جسده ، ثم أطبق التنور عليه ، ذكر ذلك ابن أبي
الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام : رب عالم قد قتله جهله وعلمه
معه لم ينفعه .
قال الفيروزآبادي في القاموس : رجل مقفع اليدين كمعظم متشنجهما
ومروان بن المقفع تابعي ، وأبو محمد عبد الله بن المقفع فصيح بليغ ، وكان
اسمه روز به أو راذ به بن وإذ جشنش قبل إسلامه وكنيته أبو عمر ولقب أبوه
بالمقفع لان الحجاج ضربه فتقفعت ( أي تقبضت ) يده إنتهى . وقيل : انه
بكسر الفاء لان أباه كان يعمل القفاع ويبيعها ، والقفاع شئ يعمل من خوص
شبيه الزنبيل لكنه بغير عروة .
( ابن مقلة )
أبو علي محمد بن علي بن الحسين بن مقلة ، الوزير الفاضل الأديب
المنشئ الكاتب المشهور الذي يضرب بخطه المثل كفصاحة سحبان ،
قال الشاعر :
خط ابن مقلة من وعاه مقلته * ودت جوارحه لو أصبحت مقلا
وتقدم في ابن البواب ان ابن مقلة أول من نقل هذه الطريقة من الخط
من خط الكوفيين وأبرزها في هذه الصورة ، وله فضيلة السبق وله حكايات
من عزله ونصبه وحبسه وقطع يده .
توفي 10 شوال سنة 328 ( شكح ) ، وأخوه أبو عبد الله الحسن
خطه أيضا حسن كخطه يعسر التمييز بينهما من شدة المشابهة ، وكان كاتبا
الكنى والألقاب — صفحة 425
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٢٥