المغيرة فعل كذا وكذا فهم عمر ان يضربه حدا ثانيا فقال علي بن أبي طالب :
ان ضربته فارجم صاحبك فتركه ، نقل ذلك ابن خلكان ، ونقل ان عمر قال
للمغيرة : والله ما أظن أن أبا بكرة كذب عليك وما رأيتك إلا خفت ان أرمى
بحجارة من السماء إنتهى .
( ابن المقري ) انظر شرف الدين المقري
( ابن المقفع )
عبد الله بن المقفع الفارسي المشهور الماهر في صنعة الانشاء والأدب كان
مجوسيا أسلم على يد عيسى بن علي عم المنصور بحسب الظاهر ، وكان كابن
أبى العوجاء وابن طالوت وابن الأعمى على طريق الزندقة ، وهو الذي عرب كليلة
ودمنة ( 1 ) ، وصنف الدرة اليتيمة في طاعة الملوك .
روى الشيخ الصدوق في كتاب التوحيد ( 2 ) عن أبي منصور المتطبب
قال : أخبرني من أصحابي قال كنت أنا وابن أبي العوجاء وعبد الله بن المقفع
في المسجد الحرام فقال ابن المقفع : ترون هذا الخلق وأومى بيده إلى موضع
الطواف ما منهم أحد أوجب له اسم الانسانية إلى ذلك الشيخ الجالس يعني جعفر
ابن محمد عليه السلام ، فأما الباقون فرعاع وبهائم ، فقال له ابن أبي العوجاء : وكيف
هامش
( 1 ) هو كتاب في الأخلاق وتهذيب النفوس ، وضعه بيدبا الفيلسوف
الهندي لدبشليم ملك الهند على السنة البهائم والطيور ، وجعله باللغة الفهلوية ،
فترجمه ابن المقنع .
وعن ابن النديم صاحب الفهرست قال : وكان قبل ذلك من يعمل الأسمار
والخرافات على السنة الناس والطير والبهائم جماعة منهم عبد الله بن المقفع وسهل بن
هارون وعلي بن داود كاتب ربيعة وغيرهم .
( 2 ) طبع في المطبعة الحيدرية في النجف .