وله قصيدة في تفضيل بني العباس على آل أبي طالب المنتجبين :
أبى الله إلا ما ترون فمالكم * غضابا على الاقدار يا آل طالب
القصيدة . ورد عليه القاضي التنوخي وغيره ويأتي في التنوخي ما يتعلق بذلك .
قيل كان ابن المعتز شبيه جده المتوكل في النصف والعناد لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله
إلى يوم التناد ، فصار عاقبة امره انه حبس بأمر المقتدر لكائنة جرت له ثم عصرت
خصيتاه حتى مات وكان ذلك في سنة 296 ( صور ) ودفن في خربة في نهاية الذلة
وصار مصداقا للخبر المشهور : نحن بنو عبد المطلب ما عادانا بيت إلا وقد خرب
ولا عاوانا كلب إلا وقد جرب ومن لم يصدق فليجرب . قال ابن شحنة الحنفي :
ولي ابن المعتز الخلافة يوما واحدا ورثاه ابن بسام بأبيات منها قوله :
لله درك من ميت بمضيعة * ناهيك في العلم والآداب والحسب
ما فيه لولا ولا ليت فتنقصه * وإنما أدركته حرفة الأدب
والحق ان اصابته دعوة العلويين فإنه كان يقول إن وليت ما أبقيت علويا
فدعوا عليه انتهى .
( أقول ) ولما كان لأمير المؤمنين " ع " من جملة دلائله الباهرة ومناقبه
الفاخرة انه جرى كثير من مناقبه على لسان أعدائه قال ابن المعتز مع شدة نصبه
وعداوته هذه الأبيات وهي موجودة في ديوانه ص 129 :
رثيت الحجيج فقال العدا * ة سب عليا وبيت النبي
أآكل لحمي وأحسو ( 1 ) دمي * فيا قوم للعجب الأعجب
علي يظنون بي بغضه * فهلا سوى الكفر ظنوه بي
إذا لا سقتني غدا كفه * من الحوض والمشرب الأعذب
سببت فمن لا مني منهم * فلست بمرض ولا معتب
مجلي الكروب وليث الحروب * في الرهج الساطع الأهيب
هامش
( 1 ) أي اشرب .