عشت حريصا يقوده طمع * ومت ذا قاتل بلا قود
يا من لذيذ الفراخ أوقعه * ويلك هلا قنعت بالغدد
ألم تخف وثبة لزمان كما * وثبت في البرج وثبة الأسد
عاقبة الظلم لا تنام وإن * تأخرت مدة من المدد
أردت ان تأكل الفراخ ولا * يأكلك الدهر اكل مضطهد
هذا بعيد من القياس وما * أعزه في الدنو والبعد
لا بارك الله في الطعام إذا * كان هلاك النفوس في المعد
كم دخلت لقمة حشاشره * فأخرجت روحه من الجسد
ونقتصر من القصيدة على هذا القدر وهو زبدتها . توفي ابن العلاف سنة
318 ( شيح ) وعمره مائة سنة . والنهرواني بفتح النون وسكون الهاء نسبة إلى
النهروان بليدة قديمة بالقرب من بغداد .
( ابن علان )
محمد بن علي بن محمد الصديقي البكري المكي المولد والمنشأ من أكابر علماء
العامة . حكي انه روى صحيح البخاري من أوله إلى آخره في الكعبة المعظمة ، له
مؤلفات كثيرة منها رسالة الصبيح في ختم الصحيح وتحفة ذوي الادراك في المنع
من التنباك وغير ذلك ، يقال إنه كان سيوطي زمانه ومن شعره قوله في الزهد :
الموت بحر موجه طافح * يغرق فيه الماهر السابح
ويحك يا نفس واسمعي * مقالة قد قالها ناصح
ما ينفع الانسان في قبره * إلا التقى والعمل الصالح
( قلت ) ويناسب هنا نقل هذه الاشعار في الزهد لبعض الشعراء :
يا عبد كم لك من ذنب ومعصية * إن كنت ناسيها فالله أحصاها
لا بد يا عبد من يوم تقوم له * ووقفة لك يدمي القلب ذكراها
الكنى والألقاب — صفحة 361
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٦١