وكان أصحابه يعبثون به فيرسلون إليه من يتطير من اسمه فلا يخرج من بيته
أصلا ومن شعره :
رأيت الدهر يرفع كل وغد * ويخفض كل ذي شيم رضيفه
كمثل البحر يغرق فيه حي * ولا تنفك تطفو فيه جيفه
أو الميزان يخفض كل واف * ويرفع كل ذي زنة خفيفه
وله أيضا :
كفى بسراج الشيب في الرأس هاديا * لمن قد أضلته المنايا لياليا
وكان كرامي الليل يرمي ولا يرى * فلما أضاء الشيب شخصي رمانيا
وله في هجاء المفضل بن سلمة ( سلمه بن عاصم كان صاحب الفراء وراويته )
ابن عاصم الضبي البغدادي اللغوي ، صاحب المصنفات في فنون الأدب ومعاني
القرآن والد أبى الطيب محمد بن المفضل الفقيه الشافعي المتوفى سنة 308 من أهل بيت
فضلاء قوله :
لو تلففت في كساء الكسائي * وتفريت فروة الفراء
وتخللت بالخليل وأضحى * سيبويه لديك رهن سباء
وتكونت من سواد أبى الأسود * شخصا تكنى أبا السوداء
لأبي الله ان يعدك أهل ال * علم إلا من جملة الأغبياء
ولا يخفى انه ليس ابن جريح المعروف فإنه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح
المكي ، سمع جمعا من العلماء . يقال إنه أول من صنف الكتب وكان أحمد بن حنبل
يقول : كان ابن جريح من أوعية العلم ، وعن ابن جريح أنه قال :
خلت الديار فسدت غير مسود * ومن الشقاء تفردي بالسؤدد
توفي سنة 151 ، وتوفي ابن الرومي سنة 283 ببغداد . وقال المسعودي وغيره ان
القسم بن عبيد الله وزير المكتفى بالله العباسي قتله بالسم .
( أقول ) التطير التشاؤم من الفال الردي واشتقاقه من الطير لان أصل الزجر
الكنى والألقاب — صفحة 292
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٩٢