على أبى الفضل أحمد بن محمد بن الفضل الكاتب الشاعر الدينوري البغدادي ، كان
أوحد وقته في الفضل والأدب وهو والد أبى الفتح نصر الله الكاتب المشهور توفي
سنة 518 أو 512 ( وقد يطلق على معاصره ) أبى الفوارس الحسين بن علي المتوفى
سنة 502 ( شرب ) .
( أبى خالويه )
بفتح اللام والواو ، أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه النحوي اللغوي ،
شيخ جليل أديب شاعر متبحر من فضلاء الامامية والعارفين بالعربية أصله من
همذان ولكنه دخل بغداد وأدرك جلة العلماء بها ، واستفاد من أعيانهم كابن
الأنباري وابن عمر الزاهد وابن دريد والسيرافي انتقل إلى الشام واستوطن حلب
وصار بها أحد افراد الدهر وآل حمدان يكرمونه ويدرسون عليه يقتبسون منه
وهو القائل : دخلت يوما على سيف الدولة فلما مثلت بين يديه قال لي اقعد ولم يقل
اجلس فتبينت ( 1 ) بذلك اعتلاقه بأهداب الأدب واطلاعه على اسرار كلام العرب .
ولابن خالويه مصنفات كثيرة منها : كتاب كبير في الأدب سماه كتاب ليس
وهو يدل على اطلاع عظيم فان مبنى الكتاب من أوله إلى آخره على أنه ليس في
كلام العرب كذا وليس كذا ، وله كتاب لطيف سماه الآل وذكر في أوله ان
الآل ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما وذكر فيه الأئمة الاثني عشر " ع " وتأريخ
مواليدهم ووفياتهم وأمهاتهم ، وله كتاب في امامة علي عليه السلام وكتاب اعراب
ثلاثين سورة من الكتاب العزيز ، وله كتاب شرح المقصورة لابن دريد
إلى غير ذلك .
حكي انه ذكر للحية مائتي اسم وقال إن للأسد خمسمائة اسم وصفة ، وصنف
هامش
( 1 ) انما قال ذلك لان المختار عند أهل الأدب ان يقال للقائم اقعد وللنائم
أو الساجد اجلس .