ركن من العلم لا يهفو لمحفظة * ولا يحيد وإن أبرمته جدلا
إذا مضى العزم لم ينكث عزيمته * ريب ولا خيف منه نقض ما فتلا
بل يخرج الحية الصماء مطرقة * من جحرها ويحط الأعصم الوعلا
وله فيه أيضا :
إذا ما جنى الجاني عليه جناية * عفا كرما عن ذنبه لا تكرما
ويوسعه رفقا يكاد لبسطه * يود برئ القوم لو كان مجرما
وقال العلامة في محكي الايضاح له كتاب الاعتقاد في الأدعية ، وله النونية
المسماة بالألفية والمحبرة في مدح أمير المؤمنين " ع " وهي ثمانمائة ونيف وثلاثون
بيتا وقد عرضت على أبى حاتم السجستاني فقال يا أهل البصرة غلبكم والله شاعر
أصفهان في هذه القصيدة في إحكامها وكثرة فوائدها انتهى .
وهذه القصيدة لم توجد لها نسخة في هذه الاعصار إلا أبياتا مقطعة منها
أوردها ابن شهرآشوب في المناقب وهي تقرب من ربع منها أو أزيد فمنها قوله :
وله إذا ذكر الغدير فضيلة * لم ننسها ما دامت الملوان
قام النبي له بشرح ولاية * نزل الكتاب بها من الديان
إذ قال بلغ ما أمرت به وثق * منه بعصمة كالئ حنان
فدعا الصلاة جماعة وأقامه * علما بفضل مقالة وبيان
نادى ألست وليكم قالوا بلى * حقا فقال فذا الولي الثاني
فدعا له ولمن أجاب بنصره * ودعا الا له على ذوي الخذلان
توفي سنة 320 ونيف أو 312 وكان قد تجاوز المائة . ولا يخفى عليك انه
غير أحمد بن علوي المرعشي الفاضل العالم النسابة الذي سافر في طلب العلم والحديث
إلى الحجاز والعراق وخراسان وما وراء النهر والبصرة وخوزستان ولقي أئمة
الحديث ، وفي آخر عمره توطن في ساري من بلاد مازندران وكان غاليا في التشيع
تولد سنة 462 وتوفي سنة 539 .
الكنى والألقاب — صفحة 213
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢١٣