القسطنطينية فامر يزيد ان يدفن بالقرب من سورها ويتخذ له مشهد هناك وكانت
وفاته سنة 50 ه .
( أبو البحتري )
كنية رجل مر في نفر من قومه بقبر حاتم طي فنزلوا قريبا منه فبات
أبو البحتري يناديه يا أبا الجعد اقرنا فقال قومه له مهلا ما تكلم من رمة بالية ؟ قال
إن طيئا تزعم أنه لم ينزل به أحد قط إلا قراه ، وناموا فانتبه صائحا وا راحلتاه
فقال له أصحابه ما بدا لك ؟ قال خرج حاتم من قبره بالسيف وانا انظر حتى عقر
ناقتي ، قالوا له كذبت ثم نظروا إلى ناقته بين نوقهم منجدلة لا تنبعث فقالوا له
والله قراك ، فظلوا يأكلون من لحمها شواءا وطبخا حتى أصبحوا ثم أردفوه
وانطلقوا سائرين فإذا راكب بعير يقود آخر قد لحقهم فقال أيكم أبو البحتري ؟
فقال أبو البحتري انا ذلك ، قال انا عدي بن حاتم وان حاتما جاءني الليلة في النوم
ونحن نزول وراء هذا الجبل فذكر شتمك إياه وانه قرا أصحابك براحلتك وأنشد :
أبا البحتري لانت امرؤ * ظلوم العشيرة شتامها
اتيت بصحبك تبغي القرى * لدى حفرة صدحت هامها
أتبغي لدى الرم عند المبيت * وحولك طي وأنعامها
فانا سنشبع أضيافنا * وتأتي المطي فنعتامها
وقد امرني ان أحملك على بعير مكان راحلتك فدونكه . وقد ذكر هذا
سالم بن زرارة الغطفاني في مدحه عدي بن حاتم في قوله :
أبوك أبو سباقة الخير لم يزل * لدن شب حتى مات في الخير راغبا
به تضرب الأمثال في الشعر ميتا * وكان له إذ ذاك حيا مصاحبا
قرى قبره الأضياف إذ نزلوا به * ولم يقر قبر قبله الدهر راكبا
اخذت ذلك من مروج الذهب
الكنى والألقاب — صفحة 14
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٤