حمدان ، وقلادة وشاح محامد آل حمدان وكان فرد دهره وشمس عصره أدبا وفضلا
وكرما ونبلا ومجدا وبلاغة وبراعة وفروسية وشجاعة ، وشعره مشهور . قال
الصاحب بن عباد : بدئ الشعر بملك وختم بملك يعنى امرء القيس وأبى فراس .
وكان المتنبي يشهد له بالتقدم والتبريز ويتحامى جانبه فلا ينبري لمباراته ولا يتجرى
على مجاراته . له القصيدة الميمية في مظلومية أهل البيت الأطهار وظلم بنى العباس
المعروفة بالشافية ، وقد شرحها بعض الفضلاء من أهل الحائر شرحا جيدا :
يحكى انه دخل بغداد وامر ان يشهر خمسمائة سيف خلفه وقيل أكثر ووقف
في المعسكر وأنشد القصيدة وخرج من باب آخر أولها :
الحق مهتضم والدين مخترم * وفئ آل رسول الله مقتسم
ومنها قوله :
يا للرجال أما لله منتصر * من الطغاة وما للدين منتقم
بنو علي رعايا في ديارهم * والامر يملكه النسوان والخدم
محلئون فأصفى شربهم وشل ( 1 ) * عند الورود وأوفى وردهم لمم
فالأرض إلا على ملاكها سعة * والمال إلا على أربابه ديم
ومنها :
قام النبي لها يوم الغدير لهم * والله يشهد والأملاك والأمم
وهي قصيدة بليغة جليلة . قتل سنة 357 ( شنز ) . حكي انه مضت عليه تارات
من الأسر والتخلص وانه أسره الروم في بعض الوقائع وأقام بالأسر أربع سنين ، وله
في الأسر اشعار كثيرة ، وفي قتله اختلاف ، فمما قيل فيه انه كان مقيما بحمص ،
وجرت حرب بينه وبين أبى المعالي بن سيف الدولة وكان أبو فراس خاله واستظهر
على أبو المعالي وقتله في الحرب واخذ رأسه وبقيت جثته مطروحة في التربة إلى أن
هامش
( 1 ) الوشل : محركة ، الماء القليل يتحلب من جبل أو صخرة .