ولا تعقل مقارنة الطلب للترخيص ؛ فإنّ البعث إلى الفعل والترخيص في الترك ، متنافيان غير مجتمعين ، وليست للإرادة مراتب ، بل الإرادة مطلقاً حتمية وجوبية ، والأوامر الندبية كلّها إرشادية ؛ ترشد إلى ما في متعلّقاتها من المصالح ، فالآتي بها لا ينال إلّاتلك المصالح ، والتارك لها يحرم عنها ، وليس في البين طلب أصلًا .
وعلى هذا : يكون الوجوب والندب سنخين متباينين ، أحدهما من سنخ الطلب ، دون الآخر ، وهذا ليس ببعيدٍ عن الصواب .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 44
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٤