وأمّا تمثيله بالكلمة والكلام من حيث الإعراب والبناء ، فغير خالٍ من التسامح كما لا يخفى ، ولعلّه لتفهيم المتعلّمين .
وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله : من أنّ موضوع العلم هو نفس موضوعات المسائل ، وما يتّحد معها خارجاً ، كالطبيعي وأفراده « 1 » .
ففيه : أنّ الطبيعي تمام حقيقة كلّ فرد من أفراده ، كالإنسان بالنسبة إلى أفراده ، وليست الأفراد خارجة عنه كي تكون من عوارضه ، وتكون من خارجات المحمول ، وقد عرفت : أنّ الجهات المائزة بين المسائل ، جهات منتزعة من الجهة المشتركة ، وتكون بالنسبة إلى الجامع من قبيل خارج المحمول ، وأ نّها عوارض ذاتية بحسب اصطلاح المنطقي . هذا كلّه فيما هو الموضوع للعلوم ، وما هو المميّز فيها على النحو الكلّي .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 21 .