الزمان ، مجابهين ضوضاء الباطل بحكمة عملية وعِظة بالغة .
هكذا كانوا ناهضين بأعباء الرعاية والإصلاح والدراسة والتعليم ، إلى أن شاءت الأقدار الإلهية أن شاركهم أحد أفذاذ العلم وأقطاب الفقه والحديث والأصول ؛ أعني آية اللَّه العظمى السيّد حسين البروجردي ( قدّس اللَّه سرّه ) حيث غادر مسقط رأسه متوجّهاً إلى قم في مستهلّ سنة 1364 ق ، بعد فترة قصيرة من مكوثه في طهران لتدهور صحّته ، فاستقبله العلماء بحفاوة بالغة ، فعادت روح جديدة فيعروق الحوزة ، وتجسّدت الآمال الكبيرة في شخصه وشخصيته وزعامته .
إقامة السيّد البروجردي في قم المقدّسة
قام السيّد بإلقاء الدروس ورعاية الحوزة ، إلى أن هزّ نبأ وفاة زعيم الشيعة آية اللَّه العظمى السيّد أبو الحسن الأصفهاني البلادَ الإسلامية في اليوم الثامن من ذي الحجّة الحرام من عام 1365 ق ( رضوان اللَّه عليه ) ، ومنذ ذلك الحين استقطب سيّدنا البروجردي أنظار الشيعة في كلّ أرجاء المعمورة ، وتجسّدت فيه الزعامة الدينية للشيعة الإمامية .
وكان - قدّس اللَّه سرّه - ذا ولع شديد بإلقاء الدروس والمحاضرات وتربية الفقهاء على الرغم من قيامه بأعباء الزعامة .
وتعبِّر محاضراته الفقهية عن أبكار أفكاره ، فتناول إلى غير واحد من أبواب الفقه ، كالإجارة ، والوصيّة ، والصلاة ، والخُمس ، والطهارة ، وغير ذلك .
وأمّا أصول الفقه فقد جعل محور دراستها كتاب « كفاية الأصول » لُاستاذه