فما قام الدليل العقلي عليه ، هو اختصاص العالم بالخطاب - كما عرفت - وأمّا كون الأحكام في صورة الجهل إنشائية غير فعلية ، فلا مناص منه ، ولا دليل عقلًا ولا نقلًا على خلافه .
هذا ، فقد تحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ ظاهر أدلّة الأصول والأمارات ، في مشكوك الجزئية والشرطية والمانعية ، وفيما هو مشكوك التحقّق وقام الدليل على تحقّقه ؛ هو الإجزاء وتوسعة دائرة المأمور به في حال الشكّ كما عرفت « 1 » ، ولا دليل عقلًا أو نقلًا على خلاف ذلك الظاهر ، فلا بدّ من الأخذ به حتّى يقوم دليل على خلافه في المسائل الفرعية ، التي محلّها الكتب الفقهية .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 81 - 84 .