الإسلام كفيلة بجميع احتياجات البشر ؛ من أموره السياسية واجتماعاته المدنية ، إلى حياته الفردية ، كما يتّضح ذلك بالرجوع إلى أحكامه في فنون الاحتياجات ، وشؤون الاجتماع وغيرها ، وعليه فإنّ له تكاليف في جميع هذه المجالات لا محالة ، وفي مجال السياسة والقضاء اللذان هما من أهمّ ما تحتاج إليه الامّة ليلًا ونهاراً ، ولا يمكن إهمال الشارع لهذا الأهر الهامّ ؛ وإلّا كان تشريعه ناقصاً ، فالضرورة قاضية بأنّ الامّة بعد غيبة الإمام عليه السلام في تلك الأزمنة المتطاولة لم تترك سدىً في أمر السياسة والقضاء ، خصوصاً مع تحريم الرجوع إلى سلاطين الجور وقضاتهم . فإذا علم عدم إهمال جعل منصب الحكومة والقضاء بين الناس فالقدر المتيقّن هو الفقيه العالم بالقضاء والسياسات الدينية ، العادل في الرعية .
ويرى قدس سره أنّ هذه الشؤون الثلاث خاصّة بالفقيه والمجتهد المطلق وليس للمجتهد المتجزّئ التصدّي لشيء منها .
منهجنا في التحقيق
1 . تصحيح رسالة « التعادل والترجيح » طبقاً للنسخة التي بخطّ المؤلّف قدس سره .
أمّا رسالة « الاجتهاد والتقليد » فبما أنّ المخطوطة الأصلية والتي هي بخطّ المؤلّف قد ضاعت أو تلفت بعد طبعة إسماعيليان ، فإنّ المؤسّسة قد اعتمدت على النسخة المطبوعة فجعلتها الأصل .
2 . تقويم النصّ وترقيمه بعلائم الترقيم .
3 . إضافة عدد من العناوين بهدف تسهيل الرجوع للكتاب ، ونظراً لكثرتها