( مسألة 5 ) : لو أرسل شخص كامل مالًا بواسطة الصبيّ أو المجنون إلى شخص ليكون وديعة عنده وقد أخذه منهما بهذا العنوان ، فالظاهر صيرورته وديعة عنده ؛ لكونها حقيقة بين الكاملين وإنّما الصبيّ والمجنون بمنزلة الآلة .
( مسألة 6 ) : لو أودع عند الصبيّ والمجنون مالًا لم يضمناه بالتلف « 1 » ، بل بالإتلاف أيضاً إذا لم يكونا مميّزين في وجه قويّ ؛ لكونه هو السبب الأقوى .
( مسألة 7 ) : يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ووضعها في الحرز الذي يناسبها كالصندوق المقفل للثوب والدراهم والحلي ونحوها والإصطبل المضبوط بالغلق للدابّة والمراح كذلك للشاة . وبالجملة :
حفظها في محلّ لا يعدّ معه عند العرف مضيّعاً ومفرّطاً وخائناً ، حتّى فيما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع ، فيجب عليه بعد ما قبل الاستيداع تحصيله مقدّمة للحفظ الواجب عليه ، وكذا يجب عليه القيام بجميع ما له دخل في صونها من التعيّب أو التلف ، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان من الصوف أو الإبريسم ، والدابّة يعلفها ويسقيها ويقيها من الحرّ والبرد ، فلو أهمل عن ذلك ضمنها .
( مسألة 8 ) : لو عيّن المودع موضعاً خاصّاً لحفظ الوديعة اقتصر عليه « 2 » ، ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه وإن كان أحفظ ، فلو نقلها منه ضمنها .
نعم لو كانت في ذلك المحلّ في معرض التلف جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ ، ولا ضمان عليه حتّى مع نهي المالك ؛ بأن قال : لا تنقلها وإن تلفت ،
هامش
( 1 ) - إذا كانا مميّزين صالحين للاستئمان لا يبعد ضمانهما مع تفريطهما في الحفظ .
( 2 ) - إذا فهم منه القيدية .