المجلد الأول
مقدّمة التحقيق
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين
كان الفقيه النبيه السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره ( 1284 - 1365 ق ) مرجعاً واعياً ومتيقّظاً وزعيماً خبيراً وبالإضافة إلى هذا فقد صار في السنوات العشرة من آخر عمره الشريف مرجعاً عاماً وفريداً للشيعة في جميع الأقطار الشيعية .
بداية وبغية أن يوصل آرائه وفتاواه إلى مقلّديه فقد كتب تعليقة على كتاب « ذخيرة الصالحين » الذي ألّفه آية اللَّه العظمى السيّد محمد كاظم اليزدي قدس سره ( 1247 - 1337 ق ) ثمّ مزج التعليقة بالنصّ وبالرغم من أنّه أضاف إليه فروعات ومسائل جديدة لم يجد المجموع ملبّياً لحاجات المقلّدين ومن أجل ذلك قام بتأليف كتابه « وسيلة النجاة » حتّى يكون حاويا لُامّهات المسائل والمهمات منها .
تمتاز « وسيلة النجاة » من « العروة الوثقى » التي هي مطمح لأنظار جميع الفقهاء بصفتين : إحداهما : أنّ السيّد الأصفهاني قدس سره جمع بين كثير من الفروع الواردة في « العروة » وحذف منها كثيراً من التفريعات الواردة التي لا تأثير عملي لها .
وثانيهما : أنّ السيّد الأصفهاني قدس سره أورد بحوثاً أكثر من الأبواب الفقهية بحيث