الظاهر أنّ المناقشة في إطلاق بعض الروايات - كرواية الجُعْفي وبعض آخر - كذلك .
بل مقتضى موثّقة داود بن سِرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يصلّي ، فأبصر في ثوبه دماً ، قال : « يتمّ » « 1 » صحّة الصلاة في الدم مطلقاً ، خرج منه الزائد على مقدار العفو إجماعاً ونصوصاً ، وبقي الباقي .
وتوهّم التفصيل بين أثناء الصلاة وغيره ، فاسد مخالف للإجماع .
وكيف كان : لا ينبغي الإشكال في المسألة من هذه الجهة .
إلحاق البدن بالثوب في العفو
كما لا ينبغي الإشكال في إلحاق البدن بالثوب ؛ لعدم القول بالفرق . بل مقتضى تصريح جمع « 2 » وإطلاق آخر « 3 » الإجماع عليه . ومجرّد سكوت جمع عن البدن « 4 » ، لا يوجب استظهار الفتوى بالاختصاص ، سيّما أنّ مثل الصدوق يوافق لفظ النصّ في التعبير « 5 » .
والشيخ في « الخلاف » - على النسخ المشهورة « 6 » - ألحق البدن به ، ويظهر منه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 423 / 1344 ؛ وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الانتصار : 93 ؛ السرائر 1 : 177 ؛ نهاية الإحكام 1 : 285 .
( 3 ) - المعتبر 1 : 429 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 73 ؛ مدارك الأحكام 2 : 311 .
( 4 ) - المقنعة : 69 ؛ المراسم : 55 ؛ المبسوط 1 : 36 .
( 5 ) - الفقيه 1 : 42 / 165 ؛ الهداية ، الصدوق : 72 .
( 6 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 103 ؛ الخلاف 1 : 476 - 477 .