حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة » « 1 » .
فمع ضعفها سنداً « 2 » ، أنّ الظاهر أنّ مقول قول أبي جعفر عليه السلام قوله : « إن كان أقلّ . . . » إلى آخره ، ولم يذكر الجُعْفي خصوصيات السؤال ، ويظهر من الجواب أنّ سؤاله كان فيمن صلّى مع الدم ، ولم يتّضح أنّه كان مختصّاً بالناسي ، أو العامد ، أو الأعمّ ، ومجرّد عدم ذكره لا يدلّ على الأعمّ . واحتمال كون قوله : « في الدم يكون في الثوب » من أبي جعفر عليه السلام بعيد ، بل غير مناسب لابتداء الكلام .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ قوله عليه السلام : « وإن كان أكثر » قرينة على أعمّية السؤال والجواب في الدم الأقلّ ، لكنّه محلّ إشكال وتأمّل .
بل الظاهر من قوله عليه السلام : « وكان رآه . . . » إلى آخره ، أنّ رؤيته السابقة صارت موجبة للإعادة ، وهو مخصوص بالناسي .
وبالجملة : في دلالتِها على العفو مطلقاً تأمّل ، فتأمّل .
كدلالةِ مرسلة جميل ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام أنّهما قالا : « لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقاً شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم » « 3 » .
فإنّه مع ضعف سندها بعلي بن حديد - ومجرّد أنّ الراوي عنه أحمد بن محمّد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 255 / 739 ؛ وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الرواية ضعيفة بالحسن بن الحسين اللؤلؤي . راجع الجزء الثاني : 409 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 256 / 742 ؛ وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 4 .