التي لا يصحّ إطلاق « طهارتك » - حتّى مجازاً وادّعاءً - بالنسبة إليها .
فمقتضى الأصل جواز الصلاة مع المحمول النجس ؛ من غير فرق بين كونه عين النجاسة أو لا .
قال الشيخ في « الخلاف » في قارورة مشدودة الرأس بالرصاص فيها بول أو نجاسة : « ليس لأصحابنا فيه نصّ ، والذي يقتضيه المذهب أنّه لا ينقض الصلاة به » وهو كذلك ؛ للأصل السالم عن الدليل الحاكم .
وقوله بعد ذلك : « ولو قلنا : إنّه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط ، كان قويّاً » مبنيّ على القول بالاشتغال في الشكّ في القيود والموانع ، وهو ضعيف .
وأمّا قوله : « ولأنّ على المسألة الإجماع ؛ فإنّ خلاف ابن أبي هريرة لا يعتدّ به » « 1 » فالظاهر منه إجماع القوم بدليل ما تقدّم منه ، وبدليل استثناء ابن أبي هريرة .
وأمّا احتمال أن يكون مراده الإجماع على القاعدة فبعيد .
بل يمكن الاستدلال على الجواز في عين النجاسة بصحيحة علي بن جعفر :
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به الثُؤْلول أو الجرح ، هل له أن يقطع الثُؤْلول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله » « 2 » .
فإنّ اللحم الذي على الجرح أو حوله ، ليس مثل الثُؤْلول الذي ترفضه الطبيعة
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 503 - 504 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 165 / 775 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 378 / 1576 ؛ وسائل الشيعة 7 : 284 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 1 .