دون الجامدات ؛ إلّالتأثّر الأولى منه دون الثانية ؟ !
فالاعتراف بتنفّر الطباع من الشرب في إناء مستقذر دون أكل الجوامد ، اعتراف بالسراية عرفاً .
وبالجملة : يظهر من هذه الرواية تنجّس الملاقي للنجس وملاقيه وملاقي ملاقيه ، ومن تعليله أنّ ذلك حكم النجس من غير اختصاص بالكلب .
واختصاصُ كيفية الغسل به بدليل آخر ، لا يوجب اختصاص سائر الأحكام به .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ، قال : « اغسل الإناء » « 1 » .
ونحوها ما دلّ على غسل الإناء من شرب الخنزير ، كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام « 2 » .
ومنها : حسنة « 3 » المعلّى بن خُنيس قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، أمرّ عليه حافياً ؟ فقال : « أليس
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 644 ؛ وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 261 / 760 ؛ وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) - رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن المعلّى بن خنيس .
والرواية حسنة بالمعلّى بن خنيس ، فإنّه قد اختلفت الأنظار والأخبار الواردة في شأنه .
راجع اختيار معرفة الرجال : 376 / 707 ؛ رجال النجاشي : 417 / 1114 ؛ تنقيح المقال 3 : 230 / السطر 3 ( أبواب الميم ) .