وعن المحقّق أنّه ردّ الشيخ : بأ نّه لا حجّة له في قوله عليه السلام في البحر : « هو الطهور ماؤه ، الحلّ ميتته » « 1 » ؛ لأنّ التحليل مختصّ بالسُمُوك « 2 » .
أقول : أمّا قطع الأصل فموقوف على إطلاق الأدلّة ، والقائل بالعموم والإطلاق هاهنا أنكر إطلاق أدلّة نجاسة المنيّ ، كصاحب « الجواهر » ، والشيخ الأعظم ، وصاحب « مصباح الفقيه » « 3 » ، مع أنّ المانع المدّعى في المنيّ - وهو ندرة إصابته الثوب - موجود في المقام ؛ لأنّ الروايات المتقدّمة الدالّة على نجاسة الميتة على طوائف ، كلّها منصرفة عن الحيوان البحري لو كانت ندرة الابتلاء موجبة له ، كما قالوا في المنيّ .
أمّا أخبار البئر « 4 » فواضح انصرافها ؛ لعدم وقوع الحيوان البحري فيه مطلقاً .
ولو فرض وقوعه فهو من أشذّ الشواذّ .
وكذا أخبار الجيفة ووقوعها في الغدير والماء النقيع « 5 » ، فإنّ الجيفة الواقعة في المياه والغدران ، هي الجيف المتداولة الموجودة في البرّ ، كالكلب والحمار ، أو بعض السباع البرّية ، دون الحيوانات البحرية .
وكذا ما دلّ على وقوع بعض الحيوانات في الإدام أو السمن أو الزيت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 136 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 102 .
( 3 ) - جواهر الكلام 5 : 290 و 296 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 37 و 50 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 33 و 52 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 170 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 .