إلى العصير فنطبخه على الثلث ، ثمّ ندقّ ذلك السفرجل ونأخذ ماءه ، ونعمد إلى هذا المثلّث وهذا السفرجل فنلقي فيه المسك والأفاوي والزعفران والعسل ، فنطبخه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، أيحلّ شربه ؟ فكتب : « لا بأس به ما لم يتغيّر » « 1 » .
مع وضوح عدم حرمة عصير السفرجل والعسل بالغليان بالنار . ووروده في دستور الطبيب أيضاً في رواية إسحاق بن عمّار « 2 » ، وليس ذلك ظاهراً إلّالعدم عروض الفساد أو الإسكار عليه بطول المدّة .
وربّما يتمسّك « 3 » للحرمة بالروايات الحاكية لمشاجرة إبليس - لعنه اللَّه - آدم ونوحاً عليهما السلام « 4 » بدعوى إعطائهما إبليس من ثمرة الحَبَلة الثلثين .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الأخذ بظاهر تلك الروايات ، مستلزم لمالكية إبليس ثلثي جميع شجرة الكرم ، كما هو مقتضى بعضها « 5 » ، ولزوم تثليث ماء العنب بإغلائه وإخراج حظّ إبليس ، وعدم جواز شربه قبل غليانه ، وهو كما ترى ،
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 427 / 3 ؛ وسائل الشيعة 25 : 367 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 6 : 426 / 4 ؛ وسائل الشيعة 25 : 291 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبوابالأشربة المحرّمة ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 3 ) - انظر مستند الشيعة 15 : 211 - 212 ؛ جواهر الكلام 6 : 34 ؛ إفاضة القدير في أحكامالعصير : 121 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 2 و 5 .