فيه بعين هذه الألفاظ ، ولا يكشف منها عدم نسخة أخرى عند الشيخ سليمان وغيره .
هذا مضافاً إلى اختلاف بعض ما حكي عن « أصل زيد » في « الكافي » مع ما هو الموجود عند المجلسي « 1 » ، وهو دليل على اختلاف في النسخ ، فراجع .
فاتّضح من جميع ذلك : عدم إمكان الاتّكال على أصلي الزيدين وما هو من قبيلهما .
وأمّا مع الغضّ عنه فالإنصاف : أنّ الخدشة في دلالتها في غير محلّها ؛ لظهورها صدراً وذيلًا في حرمة عصير الزبيب إذا غلى بالنار أو بنفسه .
وما يقال : « من أنّ التعبير في ذيلها عن الحكم ب « الفساد » دون التحريم ، لا يبعد أن يكون الوجه فيه أنّه بعد إصابة النار صار مَعْرضاً لطروّ الفساد والإسكار لا لحرمته » « 2 » لا ينبغي الإصغاء إليه ؛ لأنّ مجرّد الاحتمال لا يوجب جواز رفع اليد عن الظاهر المتفاهم عرفاً . وإطلاقُ « الفاسد » على ما يكون مَعْرضاً للإسكار - على فرض تسليم دعوى : أنّ إصابة النار توجب تسريع الإسكار والمعرضية له - مجازٌ لا يصار إليه بلا وجه ، ولم يظهر - ولو إشعاراً - التفكيك بين ما غلى بنفسه وغيره ، بل ظاهرها عدم التفكيك كما لا يخفى ، فالعمدة ما مرّ .
هامش
( 1 ) - راجع الكافي 7 : 21 / 1 ؛ بحار الأنوار 100 : 208 / 21 .
( 2 ) - إفاضة القدير في أحكام العصير : 127 .