وهو ظاهر في أنّ الذامّ غير منحصر بالكشّي .
هذا حال أصحاب الإجماع ، وقد تقدّم حال جملة من رجالهم ومشايخهم ، وعليك بالفحص في حال سائرهم حتّى يتّضح لك حال إجماع الكشّي والشيخ . هذا شطر من الكلام في أوّل ما تشبّث به الطباطبائي في إصلاح حال النَرْسي وكتابه .
المراد من « الأصل » و « الكتاب » وهو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً
وأمّا ما تشبّث به ثانياً من أنّه ذو أصل « 1 » ، وهو في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر . . . إلى آخر ما تقدّم منه ، فهو ينحلّ إلى دعويين ، أو دعاوٍ ثلاث إن حاول به إصلاح حال النرسي الراوي له :
الدعوى الأولى : أنّ الأصل عبارة عن كتاب معتمد ، لا مطلق الكتاب .
ويرد عليها أوّلًا : أنّه لا مستند له في ذلك من قول متقدّمي أصحابنا إلّاقول المفيد المتقدّم « 2 » ؛ أيانحصار الأصول بالأربعمائة ، مع كون الكتب أكثر من ذلك ، وأنت خبير بأنّ مجرّد ذلك لا يدلّ على مطلوبه ، بل يدلّ على أخصّية الأصل من الكتاب ، فيمكن أن يكون الأصل عبارة عن كتاب جامع لعدّة كتب يكون نسبته إليها كنسبة كتاب « الشرائع » إلى كتاب الطهارة والصلاة . . . إلى الديات ، فتكون تلك الكتب متفرّعة عن الكتاب الأصل ، وعددها أكثر من الأصل بكثير .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 347 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 347 .