جمع ، منهم النراقي « 1 » ، وتبعهم بعض أهل التتبّع والتحقيق ، وأصرّ عليه « 2 » ، فحينئذٍ تكون المسألة خارجة عن بحثنا ؛ أيإلحاق العصير المغليّ غير المسكر بالمسكر .
تعيين المراد من « العصير » المبحوث عنه
وكيف كان : لا بأس قبل الاشتغال بالاستدلال بتحصيل المراد من « العصير » الوارد في النصّ والفتوى .
فنقول : لا شبهة في أنّ المراد منه فيهما هو العصير العنبي ، لا لأنّه موضوع لخصوصه وضعاً جامداً ؛ فإنّه غير ثابت .
كما أنّ وضعه لمطلق عصارة الأجسام غير ثابت ؛ وإن يوهمه بعض تعبيرات اللغويين ، أو يظهر منه ذلك :
ففي « القاموس » : « عصر العنب ونحوه يعصره ، فهو معصور وعصير - إلى أن قال - وعصارته وعصاره وعصيره : ما تحلَّب منه » « 3 » .
وفي « المنجد » : « العصير والعصيرة والعصار : ما تحلَّب ممّا عصر ، العصير أيضاً : المعصور » « 4 » .
والمستفاد منهما - ظاهراً - أنّه موضوع له نحو موضوعية « العصارة » له ، لا أنّه يطلق عليه نحو إطلاق العنوان الاشتقاقي عليه .
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 1 : 215 .
( 2 ) - إفاضة القدير في أحكام العصير : 41 .
( 3 ) - القاموس المحيط 2 : 93 .
( 4 ) - المنجد : 509 .