طهارة الأرنب
بل قد يشعر بعض الروايات بقبول الأرنب التذكية ، كمكاتبة محمّد بن عبدالجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكّة حرير محض ، أو تكّة من وبر الأرانب ؟ فكتب : « لاتحلّ الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكياً حلّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه » « 1 » .
ومن المعلوم أنّ التذكية لا تقع على نجس العين .
فيما يستدلّ به لنجاسة المذكورات
وفي مقابلها جملة من الروايات ربّما يستدلّ بها للنجاسة ، كمرسلة يونس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته هل يحلّ أن يمسّ الثعلب والأرنب أو شيئاً من السباع حيّاً وميّتاً ؟ قال : « لا يضرّه ، ولكن يغسل يده » « 2 » .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء ، فتمشي على الثياب ، أيصلّى فيها ؟ قال :
« اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره انضحه بالماء » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 207 / 810 ؛ وسائل الشيعة 4 : 377 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 3 : 60 / 4 ؛ وسائل الشيعة 3 : 462 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 261 / 761 ؛ وسائل الشيعة 3 : 460 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 33 ، الحديث 2 .