من الطهارة ، فلا يدلّ إلّاعلى العفو ، وهو مقتضى الجمع بين الأدلّة والاقتصار على تقييد المطلقات وتخصيص العمومات .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ المتفاهم من نفي البأس في المقام الطهارة - أنّه لا إطلاق ولا عموم في الأدلّة - كما مرّ مراراً « 1 » - حتّى يأتي فيها ما ذكر .
فرع : في طهارة الدم المشكوك فيه
المشكوك في كونه دماً أو غيره ، أو كونه ممّا له نفس أو غيره ، أو من الدم المتخلّف أو غيره ، محكوم بالطهارة ؛ للأصل بعد قصور الأدلّة عن إثبات نجاسة الدم مطلقاً ، فلا مجال للتشبّث بترك الاستفصال « 2 » في الروايات الكثيرة الواردة في الدم ، كقوله : « بئر قطرت فيه قطرة دم » « 3 » .
وقوله عليه السلام : « فإن رأيت في منقاره دماً » « 4 » .
وقوله عليه السلام : « إن رأيت في ثوبك دماً » « 5 » .
وقوله : « فأصاب ثوباً نصفه دم » « 6 » ، وغيرها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 211 - 214 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 357 - 358 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 212 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 212 .
( 5 ) - السرائر 3 : 592 ؛ وسائل الشيعة 3 : 483 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 3 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 2 : 224 / 884 ؛ وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 5 .