صوفة فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل الجدي فهو كرش وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو » « 1 » . وقريب منه في « المنجد » « 2 » ، وعن « المغرب » « 3 » .
واختلفت كلمات الفقهاء على حذو اختلاف اللغويّين .
وقد اتّفقت كلمات اللغويّين - فيما رأيت في مادّة « الكرش » - أنّها بمنزلة المعدة للإنسان ، وأنّ الإنفحة صارت كرشاً إذا رعى الجدي وأكل ، ففي « الصحاح » : « الكرش لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان . . . » إلى أن قال :
« واستكرشت الإنفحة ؛ لأنّ الكرش تسمّى إنفحة ما لم يأكل الجدي ، فإذا أكل تسمّى كرشاً » « 4 » .
وفي « القاموس » : « الكَرِش - ككتف - لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان . . . » إلى أن قال : « استكرشت الإنفحة صارت كرشاً ، وذلك إذا رعى الجدي النبات » « 5 » . وقريب منهما في « المنجد » ، و « المجمع » ، و « البستان » « 6 » .
والظاهر منهما أنّ الكرش عين الإنفحة ، والفرق بينهما أنّ الإنفحة معدة الجدي قبل الرعي والأكل ، والكرش معدته بعده . فنسبة السهو إلى الجوهري كأ نّها في غير محلّها .
وتوهّم : أنّ المادّة الصفراء - التي هي كاللبن ، ولم تكن مربوطة بالحيوان
هامش
( 1 ) - القاموس المحيط 1 : 262 .
( 2 ) - المنجد : 823 .
( 3 ) - المغرب في ترتيب المعرب 2 : 220 .
( 4 ) - الصحاح 3 : 1017 .
( 5 ) - القاموس المحيط 2 : 297 .
( 6 ) - المنجد : 681 ؛ مجمع البحرين 4 : 152 ؛ البستان 2 : 2072 / السطر 24 .