أنّ الدعوى الثانية أيضاً محلّ إشكال .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لو سلّم الإجماعان فلا يلزم منهما عدم النجاسة ، بل يمكن أن يقال بحصول الطهارة له تبعاً ، بل المتعيّن ذلك بعد الإجماعين المفروضين وقيامِ الدليل على نجاسته .
وأمّا حال الملاقي مع الواسطة أو الوسائط ، فسيأتي في محلّه « 1 » بعد عدم خصوصية لهذه النجاسة .
نجاسة الآدمي بمجرّد موته
وهل ينجس بمجرّد الموت ، كما عليه جمع من المحقّقين « 2 » ، أو بعد البرد ، كما عليه جمع آخر « 3 » ؟
الأقوى هو الأوّل ؛ لإطلاق صحيحة الحلبي « 4 » ، وروايةِ ابن ميمون « 5 » ؛ فإنّ الظاهر أنّ التفسير فيها ليس من المعصوم ، وتفسير غيره لا يوجب رفع اليد عن إطلاقها وإطلاقِ غير الروايتين ممّا مرّ « 6 » .
وليس في الباب ما يصلح لتقييدها ؛ لأنّ العمدة فيه صحيحة محمّد ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة
هامش
( 1 ) - يأتي في الجزء الرابع : 9 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 179 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 135 ؛ روض الجنان 1 : 306 - 307 .
( 3 ) - ذكرى الشيعة 2 : 99 ؛ جامع المقاصد 1 : 459 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 209 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 95 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 95 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 105 .