الأحكام الضررية ، كما أفادوا « 1 » ، بل حكم سياسي سلطاني صدر من رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بما هو سلطان على الناس ، فراجع « 2 » .
والإجماع المحكيّ - مع كونه مو هوناً ؛ لأجل احتمال استنادهم إلى الأدلّة ، مثل دليلي الضرر والحرج وغيرهما من الأخبار - لا يبعد أن يكون معقده هو الخوف من اللصّ على ماله ، وقد مرّ أنّه حرجي مرفوع بدليله ، ففي « الغنية » ادّعى الإجماع على الجواز عند حصول خوف من عدوّ من غير ذكر المال « 3 » .
وفي « المنتهى » ادّعى عدم وجدان الخلاف في الخوف على المال من لصّ أو عدوّ أو حريق « 4 » ، وعن « المعتبر » و « كشف اللثام » مثله « 5 » .
وفي « المدارك » : « هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة ، بل قال في « المنتهى » : إنّه لا يعرف فيه خلافاً بين أهل العلم » « 6 » انتهى .
والقيد الأخير ليس في النسخة الموجودة عندي .
وكيف كان : هذه العبارات - كما ترى - ظاهرة في دعوى الإجماع في مورد الخوف من اللصّ ومثله ، وهو حرجي كما مرّ . والروايتان موردهما الخوف من اللصّ والسبع أيضاً ، بل ظاهرهما الخوف على النفس .
هامش
( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 114 ؛ كفاية الأصول : 433 ؛ منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 382 .
( 2 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 74 .
( 3 ) - غنية النزوع 1 : 64 .
( 4 ) - منتهى المطلب 3 : 21 .
( 5 ) - المعتبر 1 : 366 ؛ كشف اللثام 2 : 439 .
( 6 ) - مدارك الأحكام 2 : 190 .