ماء النهر » « 1 » يعني هما سواء .
وفي رواية معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام فقال : يصيبنا الدَمَقُ والثلج ، ونريد أن نتوضّأ ، ولا نجد إلّاماءً جامداً ، فكيف أتوضّأ ؛ أدلك به جلدي ؟ قال : « نعم » « 2 » .
فيظهر منهما ومن غيرهما : أنّ الجمود على عدم الوجدان غير وجيه .
ويؤيّد ذلك رواية الحسين بن أبي طلحة قال : سألت عبداً صالحاً عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
« 3 » ما حدُّ ذلك ؟ قال : « فإن لم تجدوا بشراءٍ أو غير شراء » « 4 » .
فلو كان عنده المادّتان اللتان يتركّب منهما الماء - حسب التجربيات الحديثة - ويمكنه مزجهما حتّى يحصل الماء ، يجب عليه ، ولا أظنّ التزامهم بعدم الوجوب والانتقال إلى التيمّم .
وما يقال : من عدم اعتناء العرف والعقلاء بهذا النحو من القدرة الحاصلة بالمعالجات غير المتعارفة ، وقياسه بخلط الحنطة بالتراب « 5 » ، غير وجيه ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 191 / 550 ؛ وسائل الشيعة 3 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 191 / 552 ؛ وسائل الشيعة 3 : 357 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) - تفسير العيّاشي 1 : 244 / 146 ؛ وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 119 - 120 .