مقدّمة التحقيق
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين
يعدّ « كتاب الطهارة » أوّل ما دوّنه الإمام الراحل من بحوثه الفقهية التفصيلية ( غير بعض الفوائد ) ، ومن زمن تدوين هذا الكتاب جرت سيرته قدس سره غالباً على تدوين بحوثه العالية الفقهية بقلمه الشريف ، فترى أكثر كتبه مصنّفة بقلمه بينما كثر التقرير عن أقرانه ومعاصريه ، وهذا من مزايا كتبه . وقبل هذا فقد درّس بعض مباحث المكاسب المحرمة وكتاب الزكاة ، ولكن لم يصنّف فيهما شيئاً ، وللأسف ليس عندنا تقرير من تلامذته .
أمّا « كتاب الطهارة » فقد كان قدس سره قد شرع ببحثه عام 1370 ق وامتدّ تدريسه إلى عام 1377 ق على حسب ترتيب « شرائع الإسلام » للمحقّق الحلّي رحمه الله الذي عُبّر عنه بقرآن الفقه ، ولكن لم يكتب مباحثه من أوّل تدريسه حتّى انتهى إلى مباحث الدماء الثلاثة ، فصنّف فيها كتاباً جامعاً لآراء المتقدّمين والمتأخّرين ،