لجميعها دَخْل في الموضوع ، ولم يذكر الجميع في رواية مع كثرتها ، ومعه كيف يمكن تقييد الإطلاق ؟ ! مع الغضّ عمّا ذكرنا من عدم إمكانه بالنسبة إلى المرسلة الطويلة .
فالقول بالخاصّة المركّبة غير صحيح ، إلّاأن يدّعى أنّ بين الصفات ملازمة عادية غالبية ؛ بحيث يستغني المتكلّم عن ذكر جميعها ، فذكر الواحدة أو الاثنتين بمنزلة ذكر الجميع مع تلك الغلبة .
لكنّ الدعوى غير ثابتة ، فأيّ ملازمة غالبية بين كون الدم عبيطاً وبين كثرته ، أو بين الدفع والسواد ، أو بين الحرقة والعبيطية ؛ فربّما كان الدم أسود غير دافع ، أو حارّاً غير كثير ؟ !
وبالجملة : هذه الدعوى غير ثابتة ، بل خلافها ثابت ، فلا يمكن إلّاالمصير إلى استقلال كلّ صفة في الأمارية .
في حجّية مطلق الظنّ بالحيضية
ثمّ إنّه قد يدّعى كون مطلق الظنّ بالحيضية حجّة ، كما نفى البعد عنه صاحب « الجواهر » « 1 » أو كون الظنّ الحاصل من أيّ صفة من صفات الحيض حجّة ولو لم تذكر في الروايات ، بل ولو كانت مختصّة بمرأة بحسب حالها ، كما نفى البعد عنه المولى الهمداني « 2 » .
والظاهر بُعدهما ، خصوصاً الأولى منهما ؛ فإنّه إن كان المراد أنّ المستفاد من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 3 : 140 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 217 .