حارّ . . . ودم الاستحاضة دم فاسد . . . » « 1 » يدلّ على ما ذكرنا . وحمله على صنف خاصّ - بمجرّد كون السؤال عنه - بعيد .
وقوله : « فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » - متفرّعاً على قوله السابق في الصحيحة - يؤيّد ما ذكرنا .
ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار أو حسنته « 2 » ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ؛ إنّ دم الاستحاضة بارد ، وإنّ دم الحيض حارّ » « 3 » .
ولا تكون هذه الرواية مسبوقة بالسؤال حتّى يأتي فيها ما ذُكر في غيرها .
ولو سلّم عدم الاستفادة ممّا سبق ، فلا مجال لرفع اليد عن ظهورها في أنّ وصف الحرارة لمطلق دم الحيض ، ولا إشكال في كونها بصدد بيان تشخيص الدمين ، ولا معنى للإهمال في هذا الحال . وغاية الأمر في الروايات الأخر عدم الدلالة ، لا الدلالة على العدم . مع أنّ عدم الدلالة ممنوع .
الكلام حول دلالة مرسلة يونس الطويلة
نعم ، بقيت المرسلة الطويلة ؛ حيث يدّعى دلالتها على أنّ الرجوع إلى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 16 .
( 2 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسىوابن أبي عمير ، جميعاً عن معاوية بن عمّار .
وجه الترديد لوقوع محمّد بن إسماعيل النيسابوري في السند . راجع ما يأتي حوله في الصفحة 77 - 78 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 8 .