عادتها - على ما كانت تراه قبل ذلك - ليس بحيض ، كان تحكّماً لا يقبل » « 1 » .
ولعلّ مراده أنّ الدم الكذائي ولو كان حيضاً ، ولا افتراق بينه وبين الدم قبل الخمسين ، لكنّ الشارع مع ذلك أسقط حكمه ، وهو يوافق ما ذكرناه نتيجة ، تأمّل .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الشرع حدّد الدم في موارد ؛ فما كان خارجاً عن الحدود التي جعلت للحيض - ولو كان في الواقع حيضاً - لا يكون محكوماً بحكمه .
كلام المحقّق الخراساني وجوابه
فما أفاده المحقّق الخراساني « 2 » من تقريب خلاف ذلك ، وحمل أخبار الحدود على مورد الاشتباه ؛ لبُعد عدم ترتّب أحكام الحيض شرعاً على ما علم أنّه حيض واقعاً ، مؤيّداً ببعض الروايات ، كموثّقة سماعة « 3 » ورواية إسحاق بن عمّار « 4 » ومنكراً للإجماع استناداً إلى المحكيّ عن « المنتهى » ، كما تقدّم ذكره ، لا يمكن المساعدة عليه .
وليت شعري ، أيّ بُعدٍ في الالتزام بجعل الشارع قسماً خاصّاً من الدم
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 2 : 272 .
( 2 ) - الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 156 - 158 .
( 3 ) - الكافي 3 : 77 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1192 ؛ وسائل الشيعة 2 : 296 ، كتاب الطهارة ، أبوابالحيض ، الباب 10 ، الحديث 13 .