وأشار إلى بعضها الشيخ الأعظم وغيره « 1 » .
فنقول : لا إشكال في استفادة حصولها بمرّتين في ذات العادة الوقتية والعددية من مرسلة يونس . وادّعى بعضهم استفادة العددية فقط أيضاً منها ؛ أي شمول ظهورها اللفظي لهما ، دون الوقتية فقط « 2 » .
لكن الظاهر منها - بعد التأمّل التامّ في جميع فقراتها - هو تعرّضها لذات العادة العددية والوقتية دون غيرها ، بل شمولها لذات العادة الوقتية أقرب من العددية ، فالأولى ذكر بعض فقراتها حتّى يتّضح الحال :
قال بعد كلام : « أمّا إحدى السنن : فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ، ثمّ استحاضت واستمرّ بها الدم ، وهي في ذلك تعرف أيّامها ومبلغ عددها . . . » إلى آخره .
لا إشكال في أنّ ما ذكر ، لا ينطبق إلّاعلى ذات العادة العددية والوقتية مع كونها ذاكرة لعددها ووقتها ، وأمّا لو كان لها عدد معلوم ، لكن كان مختلطاً في ثلاثين يوماً ، فلا تكون لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ، وأيّ اختلاط أكثر من اختلاط ثلاثة في ثلاثين مثلًا ؟ !
وأوضح من ذلك قوله : « تعرف أيّامها ومبلغ عددها » فعرفان الأيّام غير عرفان مبلغ العدد ، فلا إشكال في أنّ موضوع السنّة الأولى هو ما ذكر .
وأمّا قوله بعد ذلك - حاكياً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في تكليف هذه المرأة - :
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 187 - 188 ؛ جواهر الكلام 3 : 171 .
( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 185 .