فقول « جامع المقاصد » : « متى وضعت الكُرْسُف تلوّث به » « 1 » لعلّه لا ينافي ذلك ، فتأمّل . وهذا لا يخلو من قوّة إذا ثبتت المعهودية ، وإلّا فمحلّ إشكال وتأمّل .
في دخول الليالي في الأيّام الثلاثة
وهل المراد من « ثلاثة أيّام » هي مع لياليها أو هي مع الليلتين المتوسّطتين أو نفس الأيّام بلا لياليها ، أو تختلف بحسب الموارد ؛ فإن رأت في أوّل الليل لا بدّ من دخول الليالي الثلاث ، وكذا لو رأت وسط النهار ، بخلاف ما لو رأت أوّل النهار ، فلا يدخل فيها الليلة الأخيرة ، أو يختلف الأمر بحسب المبنى المشهور فيدخل فيها الليلتان المتوسّطتان في بعض الفروض ، والليالي الثلاث في آخر ، وبحسب مبنى « صاحب الحدائق » « 2 » فلا تدخل فيها الليالي مطلقاً ؟
يمكن أن يبتني الحكم على أنّ المراد من قوله : « لا يكون الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام » أو « أدنى الحيض ثلاثة » هل هو نفس الثلاثة ؛ بحيث يكون النهار دخيلًا في الموضوع ومقوّماً له ، كتقوّم الصوم بالنهار ، والصلاة بالأوقات المخصوصة ، أو أنّ ذكر « ثلاثة أيّام » لمجرّد التقدير ، فتكون آلة محضاً لتقدير مقدار الدم ؛ وأ نّه إذا سال بهذا المقدار يكون حيضاً ؟
ويأتي هذا الكلام في كثير من المواضع ، كالنزح يوماً إلى الليل متراوحاً
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 1 : 287 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 3 : 159 .