وأمّا ما في رواية عبد الرحمان من قوله عليه السلام :
« يردّ معها شيء » « 1 »
فهو في مقام الإهمال ، وإلّا ف « الشيء » يصدق على حبّة خردل ، فلا يعوّل عليها .
وأمّا ما في رواية محمّد بن مسلم : في الرجل يشتري الحبلى ، فينكحها وهو لا يعلم .
قال :
« يردّها ويكسوها » « 2 » .
فلا يبعد أن يكون إكساؤها ، محمولًا على الاستحباب ، زائداً على نصف العشر الذي يردّ إلى البائع .
ولو قيل : إنّ السكوت عن نصف العشر ، دليل على كفاية إكسائها .
يقال : إنّ السكوت لا يقاوم التصريح في غيرها ، وليس فيها أنّه يردّ معها الكسوة ، حتّى يخالف سائر الروايات فتدبّر ، والأمر سهل بعد عدم العامل بها ظاهراً .
الرابع : حدوث عيب عند المشتري
وهو أيضاً داخل في عنوان « تغيّر العين ، وعدم كونها قائمة بعينها » ممّا يصدق على أكثر العناوين .
وكيف كان : فالعيب الحادث بعد العقد ، إمّا حادث قبل القبض ، أو في زمان خيار يكون المبيع فيه مضموناً على البائع ، كخيار الشرط ، والحيوان ،
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 69 ، الهامش 3 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 69 ، الهامش 4 .