ومقتضى بعض المناسبات الثاني ، وقد جزم به السيّد الطباطبائي قدس سره « 1 » ، وحمل قوله عليه السلام :
« إن جاء بالثمن »
على الكناية عن عدم قبض المثمن ، وهو بعيد لفظاً ، وإن كان لا يبعد اعتباراً .
شروط الخيار فيما يفسد ليومه
وأمّا الشروط المعتبرة في خيار التأخير :
فمنها : ما هو معتبر فيه ، كعدم قبض المثمن ، وكونه عيناً .
ومنها : ما هو معتبر بحسب ظاهر الرواية ، كعدم قبض الثمن .
ومنها : ما لا يعتبر فيه ، كعدم شرط التأخير ؛ فإنّ لازم اعتباره لزوم البيع فيما إذا اشترط التأخير ، وترتّب ما تقدّم « 2 » من المحذور عليه ؛ ممّا هو بعيد غايته .
اختصاص الرواية بالفساد الحقيقي
ثمّ إنّ ظاهر النصّ « 3 » ، هو الفساد الحقيقي المساوق للتلف عرفاً ، فلا يشمل التغيير الموجب للنقص وقلّة المشتري ، وإن كانت المناسبات العرفية موافقة للتعميم ، ولا سيّما أنّ مثل الخضروات - فضلًا عن الفواكه - لا تفسد من يومها ، بل تتغيّر بما يقال مسامحة : « إنّها فاسدة » .
وبعدُ ، فبعض فروع المسأ لة محلّ إشكال ، وأمّا تغيير السوق فلا يكون فساداً
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 34 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 614 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 637 .