لم يتّجه الضمان ، لكنّ الأوّل أوجه « 1 » .
وفيه : أنّه لا وجه للأوّل رأساً ؛ ضرورة أنّ مفاد العقد ، هو نقل العين بالعوض ، ونقل الأوصاف خارج عن مفاده ، وإنّما تنتقل تبعاً لنقل العين بتبعية أوصاف الملك له ، ولا يعقل أن يكون مفاد الفسخ ، غير حلّ العقد بما له من المفاد .
وليس مفاد العقد ، نقل الموصوف والصفة في عرض واحد ، وإلّا لزم توزيع الثمن على العين والصفة ، وكون الصفة جزء المبيع ، لا وصفه ، وهو خلاف الواقع ، حتّى فيما إذا باع الموصوف بما هو موصوف ، ولهذا يكون في تخلّف الوصف خيار التخلّف ، لا التبعّض .
بل لو فسخ حال اتّصافها با لأوصاف ، لم يعمل الفسخ بالذات إلّافي ردّ ما وقع عليه العقد ، وهو نفس العين وإن انتقل الوصف أيضاً تبعاً .
فما هو باقٍ مفقود الصفة عين ما أثّر البيع في نقله ، وما تعلّق البيع به بلا نقيصة ، والنقص إنّما وقع في المبيع ، لا بما أنّه منقول بالبيع .
هذا مضافاً إلى أنّ دعوى انحلال العقد حال الفسخ ؛ بما عليه المبيع حال العقد ، لا ترجع إلى محصّل ؛ فإنّ معنى انحلاله من حال الفسخ ، رجوع العين بما هي عليه حال الفسخ ، لا بما كانت عليه حال العقد ؛ ضرورة فقدان الصفات التي كانت عليها حال العقد .
واعتبار الموجودية حال الفسخ ، لا يوجب تغيير الواقع ، والوصف الاعتباري
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 553 .