البقاء في القسم الثالث أيضاً ، من غير أدنى فرق بينهما من هذه الناحية .
وأمّا قضيّة الحصص ، ففيها : - مع كونها مزيّفة كما حقّق في محلّه « 1 » - أنّه لو صحّت بطل استصحاب القسم الثاني أيضاً .
والعجب أنّ صاحب هذا القول ، لمّا حاول بيان جريان استصحاب القسم الثاني ، تشبّث بوجود الجامع المشترك « 2 » ، ولمّا وصل إلى الثالث تشبّث بالحصص « 3 » .
والتحقيق : أنّ الاستصحاب جارٍ في الثالث فيما ساعد عليه العرف ، وهو ما إذا توجّه إلى الجامع المشترك ، لا الخصوصيات ، والتفصيل في مظانّه .
والأولى في الجواب عن الأصول المتقدّمة أن يقال : إنّ تلك العلاقة المشتركة بين الملك والجواز الحكمي ، لا حكم مجعول ، ولا موضوع ذو حكم ، واستصحابها لإثبات الجواز الحكمي مثبت .
وكذا الحال في استصحاب طبيعي العلاقة الموجودة في زمن الخيار ؛ لاحتمال علاقة أخرى هي علاقة الجواز الحكمي .
وبعبارة أخرى : إنّ عنوان « العلاقة » أمر منتزع عن حقّ الخيار وجواز الفسخ ، ولم يتعلّق به حكم من الشارع ، كما أنّه ليس موضوعاً لحكم ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، واستصحاب الجامع لإثبات الفرد مثبت .
وأمّا استصحاب طبيعي الحكم الوضعي الثابت في زمن الخيار ؛ أيجواز
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 100 ؛ مناهج الوصول 2 : 61 - 65 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 412 - 413 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 425 .