ونحوه ؛ ممّا لا يكون آلة عقلائية له .
مضافاً إلى أنّه لا دليل على أنّ ترك التخاير بما هو كاشف نوعي ، يوجب لزوم البيع ، أو سقوط الخيار بنفسه تعبّداً ولو تخلّف عن الواقع ، كما لا دليل على حجّيته على الواقع وكاشفيته عنه شرعاً حتّى يتّبع .
أمّا الأوّل : فواضح ، إلّاأن يقال : بدلالة قوله عليه السلام في صحيحة علي بن رئاب - :
« فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام ، فذلك رضاً منه » « 1 »
- على ذلك ؛ بتعدية الحكم من خيار الحيوان إلى المقام .
وهو كما ترى ؛ فإنّ تعدية الحكم من خيار ومن الأمور الوجودية - الدالّة نوعاً على إسقاط الخيار بها - إلى الأمر العدمي غير الدالّ عليه فاسد ، حتّى على القول بالقياس .
وتوهّم : أنّ قوله عليه السلام :
« ذلك رضاً منه »
علّة موجبة للتعدية « 2 » ، ناشئ من عدم التأ مّل في الرواية ، وسيأتي الكلام فيها « 3 » .
وأمّا الثاني : فكذلك ، إلّاأن يقال : بقيام السيرة العقلائية على ترتيب الأثر على الكاشف النوعي ؛ لكشفه عن الواقع .
لكنّه فاسد ؛ لأنّ السيرة لا تقوم على الكبرى الكلّية ، لعدم المعنى له ، والمورد من الأمور النادرة الاتّفاق ، فكيف يدّعى وجود السيرة عليه ، وأ نّها
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 169 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ؛ وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 82 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 305 .