أنّ الكلام إنّما هو في مقام الثبوت لا الإثبات ، فلا وجه لجعل ما ذكره قرينة على ما أفاده .
وأمّا التنزيل فلا يصحّح المعاملة الحقيقية ، لا في المقام ، ولا في بيع الغاصب ؛ لأنّ الجدّ بها محال ، والتنزيل مع الالتفات إلى أطراف القضيّة ، لا يوجب إمكان الجدّ حقيقة وإخراج مال غيره عن نفسه أو العكس واقعاً ، فهل يمكن أن ينزّل أحد نفسه منزلة السلطان ، فيأمر الجند جدّاً بأوامر سلطانية ؟ !
نعم ، يصحّ جعل نفسه منزلة المالك ، والبيع له بوجوده التنزيلي ، فيقع حقيقة للمالك إذا أجاز لا للمنشئ .
هذا كلّه في بيع الأعيان الخارجية .
وأمّا في الكلّيات وما في الذمم ، فقال المحقّق التستري قدس سره فيها : لو اشترى لنفسه بمال في ذمّة زيد ، فإن لم يكن وكيلًا عن زيد ، وقع عنه ، وتعلّق المال بذمّته ، لا عن زيد ليقف على إجازته .
وإن كان وكيلًا فالمقتضي لكلّ من العقدين - منفرداً - موجود ، والجمع بينهما يقتضي إلغاء أحدهما ، ولمّا لم يتعيّن احتمل البطلان ؛ للتدافع ، وصحّته عن نفسه ؛ لعدم تعلّق الوكالة بمثل هذا الشراء ، وترجيح جانب الأصالة ، وعن الموكّل ؛ لتعيّن العوض في ذمّة الموكّل ، فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعيّن « 1 » ، انتهى .
أقول : يرد عليه : - مضافاً إلى نحو اضطراب في كلامه ؛ حيث يظهر من
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 116 / السطر 3 - 6 .